عمان 4 أكتوبر 2010 (شينخوا) أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أهمية الدور الأوروبي في دعم جهود تحقيق السلام ، وإزالة العقبات التي تعترض مواصلة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ضوء انتهاء فترة تجميد الاستيطان التي كانت أعلنتها الحكومة الإسرائيلية.
وشدد الملك عبدالله الثاني ، خلال جلسة مباحثات عقدها اليوم (الاثنين) مع رئيسة الإتحاد الكونفيدرالي السويسري دوريس ليوتهارد التي تزور الأردن حاليا ، على أن حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة ، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل ، هو الشرط الأساس لتحقيق السلام الشامل.
وذكر بيان للديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني استعرض خلال اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة من خلال إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، باعتبارها تشكل جوهر النزاع في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن المباحثات ركزت على علاقات التعاون الثنائي والخطوات الممكن اتخاذها لتطويرها ، إضافة إلى الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد العاهل الأردني ورئيسة الاتحاد الكونفيدرالي السويسري في لقاء ثنائي تبعه اجتماع موسع، تخلله مأدبة غداء أقامها الملك عبد الله الثاني تكريما لضيفة الأردن حضرها كبار المسؤولين في البلدين، حرصهما على تطوير وتمتين علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خصوصا في الميادين الاقتصادية.
وأعرب الملك عبدالله الثاني عن أمله بأن تسهم زيارة الرئيسة ليوتهارد إلى بلاده، التي بدأتها اليوم وتستمر بضعة أيام، في تعميق ومأسسة العلاقات بين البلدين والارتقاء بها في الميادين كافة، بمشاركة من القطاع الخاص الأردني والسويسري حيث أكد جلالته ضرورة تفعيل آليات التعاون بينهما. وعرض العاهل الأردني البرامج والخطط التي يعمل الأردن على تنفيذها تحقيقا للتنمية المستدامة في مختلف القطاعات، لافتا إلى المشروعات الكبرى التي ستطلقها المملكة والتي لها طابع إقليمي، خصوصا في قطاعات الطاقة والمياه، والى الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص السويسري للمساهمة في هذه المشروعات.
ويرتبط الأردن مع الاتحاد الكونفيدرالي السويسري بعلاقات اقتصادية وطيدة يعبر عنها حجم التبادل التجاري والاستثمارات والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، حيث بلغت الصادرات الكلية من الأردن إلى سويسرا 8ر73 مليون دينار لنهاية يوليو من العام الحالي، بينما بلغت الواردات نحو 8ر57 مليون دينار لفترة المقارنة ذاتها (الدولار الأمريكي يعادل 708ر. دينار أردني).
يشار الى ان الوكالة السويسرية للتعاون التنموي نفذت عددا من البرامج في المملكة في مجال بناء القدرة المؤسسية والتدريب وكذلك المساعدات الإنسانية لمخيمات اللاجئين في المملكة.
وتم تأسيس مجلس الأعمال الأردني السويسري عام 2006 لتعزيز الروابط بين القطاع الخاص في البلدين والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن .